<p data-path-to-node="4"><b>تستعد 114 أسرة متضررة من السيول في مديرية بروم ميفع بمحافظة حضرموت للانتقال إلى مساكنها الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة، لتطوي بذلك صفحة طويلة من المعاناة مع نزوح الكوارث الطبيعية، وتحوّل الملف من مجرد إغاثة خيام طارئة إلى مشروع سكني دائم على وشك الافتتاح.</b></p><p data-path-to-node="5"><b>تعود جذور المأساة إلى سيول يونيو 2020، حين ضرب منخفض مداري المحافظة وتسبب في إعلان السلطات لمديرية بروم ميفع منطقة منكوبة؛ حيث أعلنت لجنة حصر الأضرار التابعة للسلطة المحلية آنذاك أن تكلفة بناء 6 منازل انهارت كلياً وإصلاح 105 منازل متضررة جزئياً بلغت <span data-path-to-node="5" data-index-in-node="250">492 مليون ريال يمني</span>، فيما قدّرت السلطة إجمالي أضرار واحتياجات البنية التحتية في القطاعات الخدمية (الطرق، المياه، الكهرباء، والزراعة) بنحو <span data-path-to-node="5" data-index-in-node="388">7.44 مليار ريال يمني</span> (7,442,454,375 ريالاً يمنياً).</b></p><p data-path-to-node="6"><b>ومع تجدد أضرار السيول في مارس 2024 بمناطق وادي المحمديين والطرق الرابطة بين العلا ونتيشة ووادي نقب، بات البحث عن حلول جذرية تنهي معانات الأسر الساكنة في منازل هشّة ضرورة حتمية.</b></p><p data-path-to-node="7"><b>وفي 22 نوفمبر 2024، تحققت الانفراجة عبر إعلان <span data-path-to-node="7" data-index-in-node="46">مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية</span> توقيع اتفاقية تمويل مشروع المأوى الدائم بتمويل سخي من <span data-path-to-node="7" data-index-in-node="144">مؤسسة عبدالقادر المهيدب الخيرية</span> وتنفيذ <span data-path-to-node="7" data-index-in-node="183">ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية</span>.</b></p><p data-path-to-node="8"><b>وعلى مدى نحو عامين من العمل الميداني المتواصل منذ وضع حجر الأساس وانطلاق التنفيذ في أواخر عام 2024، مر المشروع بمراحل عدة؛ حيث بلغت نسبة الإنجاز 35% في سبتمبر 2025، لتصل إلى 75% في أبريل 2026. ومع حلول منتصف سبتمبر 2026، دخلت الأعمال مراحلها النهائية بتسليم موقع تنفيذ مشروع شبكتي المياه والصرف الصحي بتمويل مباشر من السلطة المحلية بالمحافظة لجعل المجمع كاملاً وجاهزاً للسكن.</b></p><p data-path-to-node="9"><b>يضم المشروع المكتمل 114 وحدة سكنية متكاملة تتكون كل منها من غرفتين، ومطبخ، ودورة مياه، وحوش صغير. وقد أُعد التصميم الإنشائي بمواصفات تراعي الخصوصية الاجتماعية للأسر، وإمكانية التوسع المعماري المستقبلي، فضلاً عن معايير السلامة البيئية والمناخية للحد من أخطار الكوارث الطبيعية.</b></p><p data-path-to-node="10"><b>ومع وضع اللمسات الأخيرة واستكمال التجهيزات في أواخر سبتمبر 2026، يقف المجمع السكني اليوم في منطقة ميفع على عتبة الجاهزية التامة لاستقبال مستحقيه، مكملاً بذلك رحلة التعافي من أزمة الفيضانات والخيام إلى سكن آمن ودائم.</b></p><p class="my-2 [&+p]:mt-4 [&_strong:has(+br)]:inline-block [&_strong:has(+br)]:align-top"></p>